442

وفي هذه الأيام ما زال المؤيد يسعى في رفع المجاب من الطرق والأسواق، فرفع الأكثر منها، ورفع كثيرا من المطالب الزائدة فما قصر، ودعت له الرعية خصوصا في بلاده ومن أطاعه من غيرها، وأما صاحب المنصورة فما عذر أهل بلاده.

وفي هذه الأيام ذكر لي الشيخ حسن بن أحمد المصري لما وصل من مكة المشرفة إلى اليمن، فقال المذكور: إنه كان في العام الماضي بمكة فأشار جماعة إلى شريف بأنه المهدي المنتظر قال: فأنكر ذلك الشريف قولهم.

قال الشيخ هذا: فقلت لهم المشهور أن المهدي إنما يكون سنه في أربعين سنة وهذا الذي أشرتم إليه في الستين السنة، قال فانصرفوا وتركوه، ولا شك أن المهدي متأخر زمانه عن هذا الوقت بكثير كما قضت به الملاحم المنسوبة إلى علي كالقطعانية وغيرها. وسألته عن الشريف سعد بن زيد المكي وكيف ترك عقوبته السلطان محمد؟ فقال: السلطان محمد له محبة لأهل البيت كائنا من كان، فإذا صدرت من أحد هفوة صفح عنها بجهده وعفا، وكان السلطان ولاه أطراف البدو بالشام ثم عزله وطلبه، وهو الآن عنده.

وفي غرة شوال غزا معوضة بن محمد[87/أ] بن معوضة اليافعي البيضاء من بلاد الرصاص، فحاصرهم فيها واحتازوا في البيوت، ثم اصطلحوا.

قال الراوي: وسببه على طلب مجبا على بعض أهل بلاده في سوق البيضاء.

ووصل في نصف شوال جماعة من مشائخ بلاد يافع يذكرون أنهم مسلمون ما عليهم من الواجبات بغير واسطة ابن العفيف، فأجابهم المؤيد إلى ذلك وكساهم، وكانت طريقهم بلاد يريم، ولم يصلوا إلى حسين بن حسن.

وفي نصف شهر القعدة خرج السيد صالح بن عبد الله حيدرة الغرباني من وصاب، أخرجه أهل البلاد وقالوا ما يسلموا إلا الواجبات حسبما وضع لهم المؤيد، بعد أن حسبت المطالب في وصاب سبعين مطلبة، وإبراهيم بن المهدي وصل إلى ضوران بطلاب وصل له من يريم.

Bogga 758