Farxadda Waqtiga
بهجة الزمن
وحصل أيضا في هذا التأريخ بنصف رمضان خلاف شرعب وأخرجوا جميع من عندهم من العسكر، وتحالفوا على أنهم لا يسلمون شيئا، وإن كان كل يمر من أصحاب الدولة في جهتهم فهو هدر. وخرج السيد صلاح الديلمي بجماعة عسكر من قبل حسين بن أحمد بن الحسن إلى بلاد شرعب، فمنعوه عن دخول بلادهم، ثم وقع بينه وبينهم حرب فقتل من الجانبين وأخرجوه من بلادهم مكسورا، وقتل من أعيان أصحابه من أشراف الجوف.
والتجار الذين نزلوا المخا قالوا كل من كان تاجرا ولم يكن من أصحاب الدولة فلا يعترض، ومن كان من أصحاب الدولة انتهب.
وفي شهر رمضان حصلت زلزلة في بلاد كحلان وما يتصل به، فالقدرة لله تعالى.
[86/أ] قال الراوي: وهما زلزلتان أحدهما يوم الأحد ضحوة النهار، والأخرى يوم الثلاثاء نصف رمضان وقت العصر، فتسلخ بعض الجبال في بلاد كحلان وعفار، وخربت بيوت في بلاد قراضة، فالقدرة لله على ما يشاء، وكان حدها إلى بلاد ثلاء، ولم يقع شيء منها في بلاد صنعاء ولا غيرها من سائر اليمن.
وفي هذه الأيام انتهب سوق الضامر من مساقط بلاد حراز أطراف الحقار، غزوه جماعة من المعازبة ، وحسن بن المتوكل دخل زبيد لتسكين ثائرة الخلاف.
وفي هذه الأيام جاء خبر أن عبيدة بنواحي بلاد شام صعدة تحاربوا هم وقبائل بلاد الدرب ، ما بين الحرجة وبني ذهبان شهران، فهزمت عبيدة أهل الدرب وخربوا الدرب. وهذه القبائل بين الدولتين دولة صاحب اليمن وصاحب مكة، والسلطان ابن عثمان لا دولة عليهم على مرور الزمان.
وفي شهر شوال وصل الخبر بموت الملك عبد العزيز سلطان سمرقند وبخارى ببندر المخا، وهو الذي حج العام الماضي إلى بيت الله الحرام، كما سبق ذكره، وخرج راجعا بلاده من طريق البحر، فلما وصل قريب المخا دخله واستقر فيه حتى سبر البحر الشرقي للمراكب، فسبق أجله فيه، وقد كان كبير السن له مدة في السلطنة لبلاد سمرقند وبخارى[86/ب]، حنفيا له سيرة مليحة في المسلمين، رحمه الله تعالى.
Bogga 757