439

وفي عاشر شهر رمضان وصل الخبر أن إبراهيم بن أحمد بن الحسن طلع بعد الاجتماع في الزيلعي إلى يريم، ومعه جماعة عسكر قدر أربعمائة نفر، وسكن فيه مريدا الاستقرار فيه. وكان قد وضع له المؤيد لما سكنه وأراد التغلب عليه الثلث، ولعله مع استقراره فيه تبسط على جميعه. وبلغ الخبر أن اجتماعهم في الزيلعي انطوى مع تقاسمهم البلاد على تحالف بينهم أنهم يد واحدة على من خالفهم، وظهر أنه إن أمكنهم التغلب على اليمن كانوا يدا واحدة وجعلوا رئيسهم صاحب المنصورة. وحسين بن أحمد بن الحسن استقر في تعز وقبض مفاتيح المخازين من ابن راجح ، وتصرف في الطعامات وغيرها. والمؤيد عند ذلك عجب من هذا الأمر منهم، وبقي حائرا من عملهم، وكيف تعقب الإحسان؟ منه بالمعاونة بفكه من الحصار إرادة الخلاف والإستقلال؟

واتفق في هذه الأيام بأول رمضان أنه كان وصل من وصاب شكاة يطلبون التخفيف عليهم من المطالب الجائرة، وأنه ما جرى منهم ما جرى من المنع للوالي من التسليم إلا ذلك، فأجاب حسين بن أحمد بن الحسن أنه لا يرفع شيئا في بلاد أحمد بن الحسن، فلما وصلوا بلادهم امتنعوا من التسليم إلى العامل عندهم، وأهل العدين طردوا المثمرين وانتهبوهم.

[85/أ] وفي نصف رمضان لما وصل أحمد بن المؤيد إليه استقر فيه باقي رمضان، وسار من أصحابه أكثرهم ممن بقي بعد، وإلا فكان طلع كثير منهم قبل طلوعه، وفيهم أمراض كثير، ومات من مات بالدمنة، لأنها بلاد وبيئة.

Bogga 755