434

وفي شهر رجب وصل الخبر بأن جبل صبر استمكل خلافه مع الحجرية، وبلغ الخلاف إلى قاهرة تعز، فتحرك أحمد بن المؤيد من قدس إلى الزيلعي وبلاد يفرس، وجهز عيال أخيه إبراهيم بن حسين وعلي بن قاسم إلى حدود جبل حبشي، فوقع الحرب بعد أن كان أظهروا المواجهة. فلما اتفقوا حصل ما حصل من الحرب وراح من القبائل كثير ومن أصحاب الدولة نحو العشرة من غير المصاويب. وأصدق في القتال عبد الله بن أحمد أبو طالب، وباشر القتال وقتل منهم ودفعت فيه بنادقهم ومن بحضرته، فراح جماعة ووقعت رصاصة فيما بين حزامه وبطنه وحماه أجله. ووقع بعض الرصاص في بعض الخيل الذي معه فهلكت، وكان قد أخرج أهل جبل صبر واليهم الفقيه على السبارات، وهرب إلى تعز، واستولوا على خزائنه وما جمعه بعد حرب جرى بينهم، وقتل من الجانبين. ولما بلغ أهل جبل صبر نزول حسين بن أحمد بن الحسن من يريم للغارة واجهوا، وبلغ حسين بن أحمد بن الحسن إلى ذي أشرق ثم نزل إلى الزيلعي.

وفي غرة شهر شعبان بلغ الخبر أن حسن بن المتوكل خرج[80/ب] من اللحية إلى بيت الفقيه ثم إلى زبيد.

وفي ثالث شهر جمادى الأخرى مات القاضي العلامة: مهدي بن عبد الهادي الملقب الحسوسة الثلائي، وهو الحاكم بثلاء من مدة المؤيد بالله محمد بن القاسم، ثم دولة المتوكل إلى آخرها، ثم دولة أحمد بن الحسن إلى هذا التأريخ، وكان عارفا بعلم الكلام على رأي المعتزلة، أخذ على والده فيه، وكان معه بثلاء في بيته ووطنه، رحمه الله.

Bogga 749