وسلطان سمرقند الخارج في البحر لما وصل إلى مرسى المخا أرسل إلى السيد حسن الجرموزي متولي المخا بقدر ألف حرف ذهب، واستأذنه في الدخول إلى البندر، فأذن له، لكن يدخل بقدر مائة نفر، ويبقى أصحابه في المرسى، فدخل المذكور بمائة نفر بقي فيه نحو شهر ثم سافر بحرا إلى بلاده. وكان خروجه للحج برا من بلاد الشام ثم العراق، وحصل بينه وبين قبائل الحجاز حرب قتل منهم نحو الخمسين حال خروجه لما طالبوه في المجبى، فامتنع عن تسليمه، وكان سبب القتال بينه وبينهم.
[81/أ] وفي هذه الأيام بآخر شهر رجب منها أرسل علي بن المتوكل رسولا إلى بلاد يافع وهو السيد قاسم بن أحمد بن لقمان بكتاب ووصاية، مضمونه: استدعاء تمام وعد الشيخ معوضة بن محمد بن معوضة العفيف بالوصول. فلما وصل السيد المذكور إلى الشيخ معوضة اليافعي أجاب بأن حقيقة القول الذي هو باني عليه، وتقديم تقريره قبل النزول إليه ترك بلاد يافع أجمع، وأنها تكون إليه وإلى من فيها من العقال بنظره، والواجبات مسلمة والخطبة والسكة للمؤيد ماضية، ولا سبيل إلى ولاية أحد، وكتب كتابا إلى علي بن المتوكل بذلك، وأرسل الشيخ عبد الغفور بن شيبان الصوفي بذلك، فدخل علي بن المتوكل في ذلك، وبلغ شيبان إلى حضرة المؤيد بتقريره.
وفي هذه الأيام شهر شعبان وصل كثير من التجار الذين نزلوا من صنعاء أنهم لما بلغوا تعز تحققوا الأخبار من الحجرية والطريق فوافقوها مختلة، وأنهم يخشون على أموالهم وأنفسهم، فتحيروا هنالك. وأصحاب أحمد بن المؤيد سار كثير منهم ومرض من مرض منهم لما دخلوا الدمنة، لضعف هواها ووباها، وصادفوا أول أمطار الخريف في أوديتها.
Bogga 750