431

وفي هذا الشهر حبس المؤيد المنجمين الذين بصنعاء لما كثر منهم الخطأ والوعد للناس بالأكاذيب في أوقات، وأشهر يحدوها ولم يتفق منها شيء أصلا، وتكرر منهم هذا المرة بعد المرة، وكثر منهم التخليط على الناس والتمويهات والتعاطي لما لا يحسنوه ولا يعرفوه. وهم: سليمان الديعري والمهلا وغيرهما ممن لا معرفة لهم إلا من باب التعاطي، وكذلك المموهين غيرهما المهتدي والإسنافي وغيرهم من المشعوذين بأعمال السحر من قلب العصا حية والورقة بقشة، ونحو ذلك، واغتر بهم الجهال.

[78/ب] وفي آخر جمادى الأخرى ترجح للسيد حمزة بن أحمد بن الحسن أن تسودن ، ودخل قبة والده بالغراس، وكتب إلى بني حشيش أنهم يصلون إليه لموجب البيعة له؛ لأنه بلغه أن المؤيد صاحب ضوران تنحى، فوصل إليه من استدعى وطلب البيعة فأنكر عليه القاضي عبد الواسع، وعلي بن حسين بن أحمد بن الحسن بن أخي المذكور، لأن الأمر في الغراس إليه باستنابة والده حسين بن أحمد بن الحسن، فعند ذلك لم يلتفت إليه أحد وأرادوا ربطه لما سل السيف على القاضي عبدالواسع، وبقى في حالة جنون بعد ذلك، وخرج إلى السوق بسيفه وجنبيته، فقتل بغلة، ثم سكنوه، وقالوا له: إما سرت إلى ضوران وإلا سكنت عن هذا الأمر.

Bogga 746