Farxadda Waqtiga
بهجة الزمن
[76/أ] ولما كان حادي عشر شهر جمادى الأخرى وصل أحمد بن المؤيد إلى سوق الخميس ، خاطب إلى بلاد الحجرية أنهم يدخلوا في يده ويطلعوا صحبته إلى المنصورة ويصلح بينهم وبين محمد بن أحمد بن الحسن، فأجابوا أنهم يشرطون إزالة ولاية ابن المهدي أحمد بن الحسن عنهم أو خروجه من ديارهم أو رفع المطالب الجائرة عنهم، وكان ذلك كالمتعذر عند أحمد بن المؤيد وعند صاحب المنصورة ، فسار أحمد بن المؤيد بمن اجتمع معه من سنحان وغيرهم من الأهنوم ووادعة قدر ثلاثة آلاف، وخرج من الدمنة من طريق يسمى العروق شرقي المنصورة، وتلقاه كثير من أهل الحجرية في الطريق، فقتل في الطريق من الدمنة إلى المنصورة من أهل البلاد كثير، يقال: نحو الثلاثين، وكان الرجبي في مكان يسمى القعيد، قريب المنصورة حاكم عليها وعلى من فيها، فتلاقى الفتيان وحمل أصحاب أحمد بن المؤيد ومن انضاف إليهم من أصحاب صاحب المنصورة. وقتل من قبائل الحجرية وأصحاب الرجبي فوق المائة، وانهزم الرحبي وأصحابه، ودهم الناس الليل فدخلوا المنصورة، [76/ب] وانتهب الناس محطة الرحبي وخيامه ووطاقه، وقتل من أصحاب الدولة قدر خمسة عشر نفرا منهم ياقوت إسماعيل وغيره، وهذا الوطاق هو الذي كان انتهبه في الحرب الأول على المنصورة، كما سبق. ومحمد بن أحمد في المنصورة كان في حالة ركيكة من المحاصرة، فتنفس بذلك، وبات أحمد بن المؤيد عنده تلك الليلة، ولم يلبث فيها إلا يوم واحد، وخرج عنها إلى مكان يسمى القدس بيوت المشائخ بني مغلس، ثم تقدموا إلى بيوت الرجبي أخربوها وقطعوا أشجارها ورجعوا إلى قدس، ثم واجه إلى أحمد بعض بلاد الحجرية كالمقاطرة وأهل الأعروق والركب وبلاد اليوسفي . وتخلف عن المواجهة بلاد الأحمدي وأصحابه وغيرهم، ثم تقدم أصحاب أحمد بن المؤيد إلى بلاد الأحمدي أخربوا بيوت الشيخ وأصحابه واحرقوها بالنار، وطمعوا ما وجدوا من الغنم والبقر والإبل والأثاث، ثم رجعوا إلى قدس.
Bogga 743