569

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في قوله: {وجعلنا لهم لسان صدق عليا}: ((أنت اللسان يا علي، بولايتك يهتدي المهتدون))(1).

وقوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}(2) المروي عن ابن عباس أن الآية نزلت في علي بن أبي طالب، فما من مؤمن إلا وفي قلبه لعلي محبة، واختلف المفسرون في هذه المحبة متى تكون؟ قيل: في الدنيا عن ابن عباس ومجاهد وهو الصحيح؛ وإذا كانت في الدنيا كانت في الآخرة، وقيل: في الآخرة، فإن حملناه على الأول فإضافته إليه تعالى، قيل: لأنه يؤمره ويطعه فيه، وقيل: يهب له من الخصال ما يحبونه لأجلها.

وللصاحب -رحمه الله تعالى:

وما حبي عليا باكتساب

ولو لم أرج من حبيه شيئا

ولغيره

أحب خمسا ولا أبغي بها بدلا

محمد ثم سبطاه وابنته

وللصاحب أيضا

حب علي بن أبي طالب

والحمد لله على أنني

إن كان تفضيلي له بدعة ... ولكن من فوائد فضل ربي

كفى منه حلاوته بقلبي

حتى يعود غراب البين في البين

وخامس القوم مولاهم أبو حسن

هو الذي يهدي إلى الجنة

ممن له أوتى وله المنة

Bogga 16