551

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

ومن مقاماته في غزوة بني المصطلق قتل مالك وابنه حتى انهزم القوم، وفي هذه الغزوة أسرت جويرية، فأعتقها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتزوج بها.

وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم قريظة حتى كان الفتح، وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفتح، وفي الجملة ما شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا من المشاهد إلا [139أ] وهو شاهد به، وهو صاحب رايته سوى تبوك، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم استخلفه على المدينة، وأمره في الجهاد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أظهر من أن يحتاج إلى رواية، وإذا ثبت ذلك {وفضل الله المجاهدين على القاعدين} وجب أن يكون أفضل من غيره من الصحابة، وبهذه الآية يستدل بأن زيد بن علي عليه السلام كان أفضل أهل زمانه؛ لأنه جمع الخصال إلى جهاد أعداء الدين.

ومتى قيل: أليس الصحابة كانوا مجاهدين أيضا.

قلنا: بلى، ولكن لم يجمعوا من الخصال ما جمعه هو ولذلك أجمعت الأمة أنه أفضل منهم كأبي دجانة وغيره، ومن وقع النزاع في التفضيل بينه وبينهم أبو بكر وعمر وعثمان، ولم يكن لهم من المقام ما كان له، فلم يرو لأبي بكر فقال: ولا روي أنه قتل أحدا، وكذلك عمر وعثمان.

ومتى قيل: هذا لا يدل على ما رويتم؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان رأس المجاهدين ولم يقتل أحدا ولا قاتل بنفسه.

Bogga 345