543

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

ومنها أنه قرر طاعته بطاعة الله وطاعة رسوله، وذلك يوجب أن طاعته واجبة ظاهرا وباطنا، فيوجب العصمة ولا يدعي لأحد ما قالوه من العصمة سوى علي بن أبي طالب وكذلك جماعة كل عصر من ذريته عليه السلام [137ب] الذين هم ذرية رسول الله محمد -صلى الله عليه وآله- فلهم ذلك الحكم من كونهم أولي الأمر بعد علي -عليه السلام.

ومنها أنه أوجب طاعة أولي الأمر، فلا بد من بيان منهم، وأجمعوا أن طاعته واجبة وكذلك علماء آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واختلفوا فيمن عداهم الذي يؤيده ما روى أبو ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: ((من أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني، ومن أطاعني أطاع الله، ومن عصاني عصى الله، ومن فارقني فارق الله، ومن فارقك فقد فارقني))(1).

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: ((اللهم أدر الحق معه حيث دار))(2).

وروى سعد بن زرارة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أوحى الله إلي في علي أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين))(3).

وقوله تعالى: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}(4).

Bogga 337