542

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله تعالى في سورة النساء: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} روى الناصر للحق بإسناده عن أبي مريم الأنصاري قال: سألت جعفر بن محمد الصادق فقلت: يابن عبد الله، أخبرني عن هذه الآية؟ قال: كان علي والله منهم، وقد اختلف المفسرون في أولي الأمر، فقيل: أمراء السرايا عن أبي هريرة وابن عباس والسدي وأبي علي، وقيل: العلماء عن جابر وابن عباس ومجاهد والحسن وعطاء، وقيل الخلفاء الأربعة، وقيل المهاجرون والأنصار عن عطاء، وقيل الصحابة عن بكر بن عبد الله، وقيل الأئمة والسلاطين عن ابن زيد، وقالت العترة سلفا بعد خلف وأجمعوا على ذلك وإجماعهم حجة، وقالت الشيعة: المراد علي بن أبي طالب والأئمة من أولاده، وأولاد سيد الرسل محمد المصطفى عترته من ولد فاطمة الزهراء -عليها السلام- ما تناسلوا إلى يوم القيامة وكذلك العلماء منهم، ونظير هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تارك فيكم الثقلين ...الخبر)) وهذا هو الوجه لوجوه:

منها: أنهم أجمعوا أن عليا مراد بالآية على اختلاف أقاويلهم، واختلفوا فيمن عداه.

ومنها أنه أوجب طاعته مطلقا ولا يجب كذلك إلا لمعصوم.

Bogga 336