Badr Munir
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
وأما الرسل والأنبياء فيتفاضلون في العلم باعتبار الوحي والاجتهاد فيما لهم مستند وحي، وأفضلهم نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في العلم والاجتهاد فيما له مستند وحي وفي العقل صلى الله عليه وآله وسلم وذريته صلى الله عليه وآله وسلم وعترته صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من غيرهم بعد الملائكة والأنبياء في العلم المأخوذ من الكتاب والسنة والاجتهاد وفي العقل لآية الاصطفاء، والوراثة، وآية الذكر، وحديث السفينة، وإني تارك فيكم، وآية التطهير وغير ذلك بما قدمنا، ولما روينا بالإسناد الموثوق به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم [127ب] أنه قال: ((قال لي جبريل عليه السلام طفت مشارق الأرض ومغاربها فلم أرى أهل بيت أفضل من بني هاشم))(1) ولا شك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل بني هاشم قطعا إجماعا، وأجمع أهل البيت عليهم السلام وإجماعهم حجة قاطعة لما قدمنا من الأدلة أنهم أفضل الناس بعد الأنبياء عليهم السلام وتفضيل أهل البيت عترة النبي محمد وذريته صلى الله عليه وآله وسلم على من عدا الأنبياء والملائكة عليهم السلام إجماع الزيدية وغيرهم أيضا لا ينكرون فضلهم ومزيتهم لكونهم عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذريته صلى الله عليه وآله وسلم وهو صلى الله عليه وآله وسلم صفوة الصفوة، وعترته وذريته الخيار لا نفرق بينه وبينهم صلى الله عليه وآله وسلم في التفضيل إلا بفضل الرسالة والنبوة وزيادة العقل فيه صلى الله عليه وآله وسلم وما خصه دليل غير ذلك، وقد قال تعالى في هذا: {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون}(1) وقال تعالى: {وفوق كل ذي علم عليم} وقال صلى الله عليه وآله وسلم ناصا على أن عترته وذريته صلى الله عليه وآله وسلم أعلم من غيرهم سلفا بعد خلف بعد الأنبياء والملائكة عليهم السلام فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تعلموا أهل بيتي فإنهم أعلم منكم))(2).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى))(3).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))(4).
Bogga 289