Badr Munir
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
Noocyada
•Imamiyyah
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
فصل لا يثيب تعالى ولا يعاقب على ما يعلم تعالى من العبد من فعل قبيح أو فعل واجب قبل وقوع ذلك من العبد عالما كامل العقل وذلك معلوم ضرورة وهو إجماع، وقال تعالى: {وما كان ربك مهلك القرى} {بظلم وأهلها غافلون}[] وقال تعالى: {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون}[التوبة:115] وقال تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}[الإسراء:15] فأخبر تعالى أنه لا يعذبهم على ما علم تعالى منهم من هذه الأشياء على جهة الوجود حتى .....عذر تعالى إليهم بالتبيين على ألسنة الرسل والعلماء الآخذين علمهم عن الرسل والأنبياء -عليهم السلام- فبالأولى إذا لم توجد منهم وعلم تعالى أنها ستوجد منهم إنه تعالى لا يعاقبهم قبل أن يوجد منهم أصلا تعالى الله عن الظلم، وقد قال تعالى: {ولا يظلم ربك أحدا}[الكهف:49] وقال تعالى: {ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون} مع أنه تعالى يعلم هل يخلق تعالى العبد الذي علم أنه يختار المعصية أو لايخلقه أو يمهله حتى يفعلها أو لا يمهله وفي ذلك يقول تعالى حاكيا ما قاله نبيه الخضر -عليه السلام- من وحيه تعالى إليه: {وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا}[الكهف:80] فأخبر تعالى أن الغلام لو أمهله تعالى لعق والديه واحتال على إيقاعهما في الكفر والطغيان وهو تعالى لم يمهله تعالى بل أم تعالى الخضر -عليه السلام- بقتله فلم يرهق أبويه فبقيا على الإيمان ولم يعص الغلام بالاحتيال عليهما ولو كان تعالى يعاقب على ما علم به من قبل وجوده لما أمر تعالى الخضر -عليه السلام- بقتله لئلا يحصل ذلك إذ أمره تعالى بذلك مع أنه لا يسقط عنهم تعالى حكمه عبثا تعالى اللع عن ذلك علوا كبيرا.
فصل وجه وجوب الواجبات كلها ووجوب اجتناب المقبحات
Bogga 276
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 817