443

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

قلنا: إن الداعي إلى قتال الكفار محمود، ولو كان الداعي غير إمام بالإجماع، وأيضا فإن عليا عليه السلام قد أمرهم بذلك فهو الداعي لهم وهو الإمام، وفي التفسير أيضا في أحد الاحتمالين: الداعي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك يوم هوازن، وقوله تعالى: {فلن تخرجوا معي أبدا}(1) فذلك ما داموا على حالهم من النفاق فلا حجة لهم حينئذ.

قالوا: أجمع أهل السقيفة.

قلنا: هم بعض الأمة، وليس ينعقد إجماع وأهل البيت عليهم السلام خارجون عنه بالإجماع، وأهل البيت عليهم السلام لم يحضروا السقيفة ولم يرضوا بما فيها إجماعا، روى ذلك الموالف والمخالف، وأنهم في جهاز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حالة أهل السقيفة ومراجعتهم وذلك معلوم لا ينكره أحد من الأمة، وصلى الله على سيدنا محمد المصطفى وآله وسلم.

باب

في الإسلام

قال الله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام}(2) وقال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}(3)، وقال تعالى: {ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(4)، وقال تعالى: {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين}(5).

Bogga 208