دلت هذه الآيات المحكمة أن الإسلام الكامل هو الإيمان الكامل الذي هو فعل ما علم المكلف وجوبه من قول وفعل واعتقاد وترك ما علم المكلف قبحه من قول وفعل واعتقاد، لأن هذا الحد هو الدين، وقد سمى سبحانه الإسلام دينا فقال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} وقد رضي الله سبحانه وتعالى الإسلام دينا فقال تعالى: {ورضيت لكم الإسلام دينا}.
وقد أخبر تعالى أن من ابتغى غير الإسلام دينا فإنه لا يقبل منه فقال تعالى: {ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}، وقال تعال : {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}(1)، وقال تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}(2).
Bogga 209