709

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

لَا ينعصم أَمرهم على أحد طَلَبهمْ فينقضي امرها بِمن حاولها
تمثل قالوهي تشبه الثَّمَرَة فَإِنَّهَا فِي بدئها خشنة الطّعْم ثمَّ ثمَّ تذكى فيتوسط امرها ثمَّ تنضج فَتكون مَعَ الاستطابة اقْربْ الثِّمَار إِلَى الْفساد والاستحالة
العائق الثَّانِي لحاق المذلة للقبيل وانقيادهم لسواهم وَذَلِكَ لَان مذلتهم وانقيادهم دَلِيل على فقدان العصبية وعجزهم لذَلِك عَن المدافعة واولى عَن الْمُطَالبَة
اعْتِبَار قَالَ ابْن خلدون وَاعْتبر ذَلِك فِي بني اسرائيل لما دعاهم مُوسَى ﵇ إِلَى ملك الشَّام مخبرا لَهُم بَان الله تَعَالَى قد كتبه لَهُم كَيفَ عجوزا وَقَالُوا أَن فِيهَا قوما جبارين وَأَنا لن ندْخلهَا حَتَّى يخرجُوا مِنْهَا أَي بِضَرْب من الْقُدْرَة غير العصبية بل من معجزاتك يَا مُوسَى وَلما عزم عَلَيْهِم لجوا غي ارْتِكَاب الْعِصْيَان وقالوااذهب أَنْت وَرَبك فَقَاتلا انا هَا هُنَا قَاعِدُونَ وَذَلِكَ لما الفوا من الْعَجز عَن الْمُطَالبَة بِمَا حصل فيهم من خلق الانقياد وَبِمَا الفوا من الذل للقبط احقابا حَتَّى ذهبت عصبيتهم جملَة مَعَ انهم لم يُؤمنُوا حَقًا بِمَا اخبروا بِهِ من ملك الشَّام فأقصورا عَن ذَلِك بِمَا استحكم فيهم من خلق المذلة وطعنوا فِيمَا اخبروا بِهِ وامروا لاجله فعوقبوا بالتية وَهُوَ اقامتهم فِي قفر من الأَرْض مَا بَين الشَّام ومصرا اربعين سنة لم يأووا فِيهَا لعمران وَلَا نزلُوا مصرا
حكمه بَالِغَة قَالَ وَيظْهر أَن حكمه ذَلِك التيه مَقْصُودَة وَهُوَ فنَاء الجيل

2 / 202