710

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الَّذين خَرجُوا من قَبْضَة الذل والقهر وتخلفوا بِمَا افسدوا من عصبيتهم حَتَّى نَشأ فيهم جيل آخر لَا يعرف الْقَهْر وَلَا يسام بالمذلة فَلَا جرم اقتدروا بِمَا نَشأ لَهُم من العصبية على الْمُطَالبَة والتغلب
قَالَ وَيظْهر من ذَلِك أَن الاربعين سنة اقل مَا يَأْتِي فِيهَا فنَاء جيل ونشأة جيل اخر فسبحانه الْحَكِيم الْعَلِيم
قَالَ وَفِي هَذَا اوضح دَلِيل على شَأْن العصبية وانها الَّتِي بهَا المدافعة والمطالبة وان من فقدها عجز عَن جَمِيع ذَلِك انْتهى
العائق الثَّالِث استحكام طبيعة الْملك من الِانْفِرَاد بالمجد وَحُصُول الترف وايثار الدعة
بَيَان الأول أَن الْمجد مَتى كَانَ مُشْتَركا بَين العصبية كَانَ سَعْيهمْ لَهُ وَاحِدًا واستعانتهم فِي طلب الْعِزّ مَضْمُونَة وَإِذا انْفَرد بِهِ الْوَاحِد مِنْهُم على مَا يقدر أَن شَاءَ الله تَعَالَى كسر من سورتهم واستأثر بالأموال دونهم فتكاسلوا ولحقهم الهوان ومخامرة الذل ثمَّ الجيل الثَّانِي ينشأ على ذَلِك بِحَيْثُ لَا يَعْتَقِدُونَ إِلَّا أَن اعطاء السُّلْطَان اجْرِ لَهُم على الحماية وَقل أَن يسْتَأْجر أحد نَفسه على الْمَوْت وَذَلِكَ مُوجب لاقبال الدولة بِهِ على الْهَرم ولفساد العصبية بذهاب نجدتها
الذِّمَّة بِمَا كَانَ عَنهُ فِي غنى وَيزِيد فِي اكثر الصُّور
قَالَ فالعاقل اللبيب يتَعَيَّن عَلَيْهِ الْفِرَار من ذَلِك لَان غنيمَة الْمُسلم إِنَّمَا هِيَ بَرَاءَة ذمَّته وَمن استغلت ذمَّته قل أَن يسلم انْتهى مُلَخصا
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عشرَة أَن طلب الرزق للاشتغال بِعلم الكيمياء لَيْسَ أَيْضا من طرق المعاش الطبيعي وَلَا من وُجُوه الْكسْب الْمَأْذُون فِيهِ شرعا
بَيَان الأول
أَن الصَّحِيح عِنْد غير وَاحِد من الْحُكَمَاء اسْتِحَالَة وجودهَا وَلذَلِك لم ينْقل عَن أحد من الْعلمَاء انه عشر عَلَيْهَا
قَالَ وَمَا زَالَ منتحلوها يتخبطون فِيهَا عشواء إِلَى هَلُمَّ جرا وَلَا يظفرون الا بالحكايات الكاذبة
قَالَ وَالَّذِي يجب أَن يعْتَقد وَهُوَ الْحق الَّذِي يعضده الْوَاقِع إِنَّهَا من جنس اثار النُّفُوس الروحانية وتصرفها فِي عَالم الطبيعة بِنَوْع كَرَامَة أَن كَانَت خيرة وَمن نوع السحر أَن كَانَت شريرة والمتكلمون فِيهَا من اعلام الْحُكَمَاء كجابر ومسلمة وَمن قبلهم إِنَّمَا نَحوا هَذَا

2 / 203