700

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْعَطِيَّة لَهُم واجتنب الشُّح وَاعْلَم انه أول مَا عصى بِهِ الانسان ربه وان العَاصِي بِمَنْزِلَة الخزي وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون﴾ فسهل طَرِيق الْجُود بِالْحَقِّ وَاجعَل للْمُسلمين كلهم فِي فيئك حظا ونصيبا وايقن أَن الْجُود من افضل اعمال الْعباد فاعده لنَفسك خلقا وَارْضَ بِهِ عملا ومذهبا
وتفقد الْجند فِي دواوينهم وامكنتهم وادرر عَلَيْهِم ارزاقهم ووسع عَلَيْهِم فِي معاشهم ليذْهب الله ﷿ بذلك فاقتهم فيقوى لَك أَمرهم وتزيد بِهِ قُلُوبهم فِي طَاعَتك وامرك خلوصا وانشراحا وَحسب ذِي السُّلْطَان من السَّعَادَة أَن يكون على جنده ورعيته إِذا رَحْمَة فِي عدله وعطيته وانصافه وعنايته وشفقته وبره وتوسعته فزايل مَكْرُوه أحد الْبَابَيْنِ باستشعار فَضِيلَة الْبَاب الآخر وَلُزُوم الْعَمَل بِهِ تلق أَن شَاءَ الله بِهِ نجاحا وصلاحا وفلاحا
وَاعْلَم أَن الْقَضَاء من الله تَعَالَى بِالْمَكَانِ الَّذِي لَيْسَ فَوْقه شَيْء من الْأُمُور لانه ميزَان الله تَعَالَى الَّذِي تعتدل عَلَيْهِ احوال النَّاس فِي الأَرْض وبإقامة الْعدْل فِي الْقَضَاء وَالْعَمَل تصلح احوال الرّعية وتأمن السبل وينتصف الْمَظْلُوم من الظَّالِم وَيَأْخُذ النَّاس حُقُوقهم وتحسن الْمَعيشَة وَيُؤَدِّي حق الطَّاعَة ويرزق الله الْعَافِيَة والسلامة وَيقوم الدّين وتجري السّنَن والشرائع على مجاريها لتنجز الْحق وَالْعدْل فِي

2 / 191