699

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

واقض بِالْحَقِّ فِيمَا حملت من النعم والبست من الْكَرَامَة وَلَا تحقرن ذَنبا وَلَا تمارين حَاسِدًا وَلَا ترحمن فَاجِرًا وَلَا تصلن كفورا وَلَا تداهن عدوا وَلَا تصدقن نماما وَلَا تأممن غدارا وَلَا توالين فَاسِقًا وَلَا تتبعن غاويا وَلَا تحمدن مرائيا وَلَا تحقرن انسانا وَلَا تردن سَائِلًا فَقِيرا وَلَا تحسنن بَاطِلا وَلَا تلاحظن مضحكا وَلَا تخلفن موعدا وَلَا تزهون فخرا وَلَا تظهرن غَضبا وَلَا تأتين بذخا وَلَا تمشين مرحا وَلَا تزكين سَفِيها
وَلَا تفرطن فِي طلب الاخرة وَلَا تدفعن الايام عمايا وَلَا تغمضن عَن ظَالِم رهبة مِنْهُ أَو مُحَابَاة وَلَا تَطْلُبن ثَوَاب الاخرة بالدنيا
واكثر مُشَاورَة الْفُقَهَاء وَاسْتعْمل نَفسك بالحلم وَخذ عَن أهل التجارب وَذَوي الْعقل والرأي وَالْحكمَة وَلَا تدخلن فِي مشورتك أهل الرفه وَالْبخل وَلَا تسمعن مِنْهُم قولا فان ضررهم اكثر من نفعهم وَلَيْسَ شَيْء أسْرع فَسَادًا لما اسْتقْبلت فِيهِ أَمر رعيتك من الشُّح وَاعْلَم انك إِذا كنت حَرِيصًا كنت كثير الْأَخْذ قَلِيل الْعَطِيَّة وَإِذا كنت كَذَلِك لم يستقم لله امرك إِلَّا قَلِيلا فان رعيتك إِنَّمَا تعتمد على محبتك بالكف عَن اموالهم وَترك الْجور عَلَيْهِم ووال من صفا لَك من اوليائك بَالا فضال عَلَيْهِم وَحسن

2 / 190