658

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

تَعَالَى ثمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فَقَالَ إِنَّمَا هلك الَّذين منقبلكم أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد وأيم الله لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد سرقت لَقطعت يَدهَا
تَمْثِيل روى البُخَارِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل الْقَائِم فِي حُدُود الله وَالْوَاقِع فِيهَا كَمثل قوم استهموا على سفينة فَأصَاب بَعضهم أَعْلَاهَا وَبَعْضهمْ أَسْفَلهَا فَكَانَ الَّذين فِي أَسْفَلهَا إِذا استقوا من المَاء مروا على من فَوْقهم فَقَالُوا لَو أَن خرقنا فِي نصيبنا خرقا وَلم نؤذ من فَوْقنَا فَإِن تركوهم وَمَا أَرَادوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِن أخذُوا على أَيْديهم نَجوا جَمِيعًا
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة مِمَّا يدل على منع الشَّفَاعَة فِي الْحُدُود زَائِدا على مَا يفهم من الحَدِيث الأول فِي الْمَسْأَلَة قبل أَمْرَانِ
أَحدهمَا تردده بهَا فِي غضب الله تَعَالَى حَتَّى ينْزع فَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل حَالَتْ شَفَاعَته دون حد من حُدُود الله تَعَالَى لم يزل فِي غضب الله تَعَالَى حَتَّى ينْزع وَأَيّمَا رجل شدّ غَضبا على مُسلم فِي خُصُومَة لَا علم لَهُ بهَا فقد عاند الله فِي حَقه وحرص على سخطه وَعَلِيهِ لعنة الله تتَابع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَيّمَا رجل أشاع على مُسلم كلمة هُوَ مِنْهَا بَرِيء سبه بهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًا لله أَن يدليه يَوْم الْقِيَامَة فِي النَّار حَتَّى يَأْتِي بنفاذ مَا قَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
الثَّانِي مضادة الله تَعَالَى بهَا وَأعظم بذلك هَلَاكًا فَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُول من حَالَتْ شَفَاعَته دون حد فِي حُدُود الله فقد ضاد الله ﷿ وَمن خَاصم فِي بَاطِل وَهُوَ

2 / 149