609

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

المملكة فَإِنَّهُ إِن سامحك بذلك وسره فِي نَفسه تقدمه عَلَيْك فِيهِ فَهُوَ يحطك لَدَيْهِ وَيرى أَنه لَا مؤازر لَهُ فِيمَا عداهُ وَتَابعه فاجتهد أَن يراك مُتَقَدما لَهُ فِيهَا وَلَا يحس مِنْك بتقصير عَنْهَا
المتقي الرَّابِع إِظْهَار مَا لَهُ من فَضَائِل تجَاوز فَضَائِل أهل طبقتك فَفِي الأفلاطونيات إِذا خدمت ملكا فَلَا تظهر مِنْك لَهُ فَضِيلَة تجَاوز فَضَائِل أهل طبقتك فَإِنَّهُ لَا يحسن موقعها لَك وَيرى بهَا أَن قعودك أَكثر من كفايتك
قلت ينظر إِلَى هَذَا قَوْله فِي مَوضِع آخر يَنْبَغِي لمن طَال لِسَانه وَحسن بَيَانه أَلا يحدث النَّاس بِغَرَائِب مَا يسمع فَإِن الْحَسَد لحسن مَا يظْهر مِنْهُ يحملهم على تَكْذِيبه وَترك الْخَوْض فِي الشَّرِيعَة وَإِلَّا حملتهم المنافسة على تكفيره
المتقي الْخَامِس إجَابَته لمشاركة السُّلْطَان فِيمَا يذهل بِهِ عَن التَّدْبِير والسياسة وَلَو فِي لَحْظَة من الزَّمَان فَفِيهَا إِذا اسْتعْملت على أَمر ملك والسياسة وَلَو فِي لَحْظَة من الزَّمَان فَفِيهَا إِذا اسْتعْملت على أَمر ملك فَلَا تأنس بلذة وَلَا بنعماء فِي الْوَقْت الَّذِي يَخْلُو بِهِ لذَلِك وَاسْتعْمل الْجد وَالتَّدْبِير فِي الْوَقْت الَّذِي يهزل فِيهِ وَإِن دعَاك إِلَى مشاركته أعلمته أَنه لَا يجب أَن يجتمعا على اللَّهْو لِئَلَّا يغيب نور الْعقل عَن المملكة
المتقي السَّادِس ذمّ رذيلة ظَهرت فِيهِ وَنَهْيه عَنْهَا فَفِيهَا لَا تذمن رذيلة ظَهرت فِي أحد من الْمُلُوك عِنْده وَلَا تنه عَنْهَا فَإِن الْأَمر وَالنَّهْي للْملك دُونك وَلَكِن أذكر لَهُ الْفَضِيلَة الَّتِي خرجت تِلْكَ الرذيلة عَنْهَا وحسنها عِنْده فَإِنَّهُ يلْزمهَا وَيضْرب عَمَّا ظهر مِنْهُ من تِلْكَ الرذيلة كَأَن يبخل

2 / 100