608

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

النَّوْع الثَّانِي
المتقي
وَهُوَ جملَة متقيات
المتقي الأول إِمْضَاء مَا فوض إِلَيْهِ من غير مطالعة (٤٥) لَهُ بمهماته. فَفِي الافلاطونيات: إِذا استوزرك الْملك فَلَا تقبلن مِنْهُ تفويضه فَإِن ذَلِك مخطر بالوزير
قلت زَاد فِي العهود والتفويض مَظَنَّة للتكثير
قَالَ فَإِن أكرمك بذلك لموجب فأشرك مَعَك حَاكم الشَّرِيعَة وخلد كل مَا أمضيته فِي ديوَان مُفْرد لَهُ وطالع الْملك بجملة ذَلِك تسلم
المتقي الثَّانِي ترك التحفظ فِي كَلَامه عِنْد مُخَاطبَة السُّلْطَان كمجاوزة مِقْدَار الْحَاجة فِيهِ والاحتجاج لغيره فَفِي العهود تحفظ فِي كلامك عِنْد مخاطبته وَاحْذَرْ أَن يتَعَدَّى قَوْلك مَا دعت إِلَيْهِ الْحَاجة وَسلم النَّاس عَلَيْك فِيهِ
وجنب كلامك الِاحْتِجَاج بغيرك والتمثيل بسواك فَرُبمَا أضرّ هَذَا بك وبمن تذكره
المتقي الثَّالِث تقدم السُّلْطَان عَلَيْهِ فِيمَا يعود بصلاح الْملك جدا وتشميرا
فَفِي العهود وَاعْلَم أَن عارا ونقيصة بك أَن يتقدمك الْملك فِي الصَّبْر على الملاذ وهجر الدعة وَشدَّة الْيَقَظَة وَقُوَّة التفكير فِي مصلحَة

2 / 99