603

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

قلت ينظر إِلَى هَذَا قَوْله فِي مَوضِع آخر إِذا أردْت تسكين غضب الْملك على أحد فَادْخُلْ مَعَه فِي غيظة وَصغر أمره وأعلمه أَن مَنْزِلَته دون الَّتِي خرج إِلَيْهَا الْملك ليستريح إِلَيْك ويسكن ثمَّ يَتَأَتَّى لَهُ بعد ذَلِك كَمَا يعْمل الزّجاج بِآلَة الزّجاج ينقلها بعد الْخُرُوج من النَّار إِلَى مَوضِع حَار لِئَلَّا يضر بهَا برد الْهَوَاء
الْأَدَب السَّادِس
تَخْصِيص من أحسن إِلَيْهِ على تَخْصِيص الشُّكْر بالسلطان وَالِاعْتِرَاف لَهُ بالمنة لما فِيهِ تَعْظِيم مقَامه وتوفيقه على إِيثَار لَهُ بنتائج المساعي الحميدة فَفِي العهود حرض من أَحْسَنت إِلَيْهِ شكر الْملك دُونك ليقف على أَن سعيك لَهُ أَكثر من سعيك لنَفسك
الْأَدَب السَّابِع
اقْتِصَاره فِي التصريف بِمُقْتَضى الْفَضَائِل الملوكية على فضيلتي الصَّبْر وَالْعدْل وَمَا وَرَاء ذَلِك فَإلَى السُّلْطَان لَا لَهُ فَفِي الأفلاطونيات يحْتَاج الْوَزير إِلَى أَن لَا يُنَازع الْملك فَضِيلَة إِلَّا فَضِيلَة الصَّبْر على مزاولة الْأُمُور وَالْعدْل فِيهَا وَإِعْطَاء كل طبقَة مَا تستحقه فَإِن هَذَا لَهُ خَاصَّة وَالْملك الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان بِمِقْدَار ميله ومحبته والتسمح الَّذِي لَا يسع الْوَزير فِي شَيْء مِنْهُ
الْأَدَب الثَّامِن
مُرَاعَاة أَحْوَال سُلْطَانه فِي السِّرّ والجهر والغيبة عَنهُ والحضور مَعَه بِحَيْثُ لَا يخفى عَلَيْهِ شَيْء من أُمُوره وَلَا يغيب عَنهُ قَلِيل مِنْهُ وَلَا كثير

2 / 94