602

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْأَدَب الثَّانِي عدوله بالسلطان عَن الْمضرَّة بِالنَّاسِ مَتى سلك طريقها بأعمال التلطف لَهُ فِي جذبه بالرفق بطرِيق الْمَنْفَعَة مظْهرا بِالنَّاسِ مَتى سلك طريقها بأعمال التلطف لَهُ فِي جذبه بالرفق بطرِيق الْمَنْفَعَة مظْهرا لَهُ أَن صورته عِنْده محبَّة الْإِحْسَان وَكَرَاهَة الأضرار
قلت وبالوثوق بِهِ يلجئه للسلوك على النهج الَّذِي أرشده إِلَيْهِ ذَلِك بنج الْهِدَايَة عَلَيْهِ
الْأَدَب الثَّالِث تنزله فِي إِلْقَاء الْفَائِدَة للسُّلْطَان بِحَيْثُ لَا يشْعر بِأَنَّهُ الْمُفِيد لَهُ بهَا فَفِي الأفلاطونيات يَنْبَغِي للوزير أَن يخرج إفادته للْملك فِي صُورَة الاستفادة مِنْهُ وَلَا ينسى مَحَله عِنْد رفع السُّلْطَان لَهُ
وَفِي العهود اليونانية إِذا شاورك الْملك فَلَا تكَلمه كَلَام المرشد لمن استهداه فِيمَا أشكل عَلَيْهِ ولير فِيك من الْحَاجة إِلَى عرض مَا تُشِير بِهِ عَلَيْهِ أَكثر من حَظه فِي فَائِدَة مَا بدا مِنْك
الْأَدَب الرَّابِع
تَنْبِيه سُلْطَانه على إِمْضَاء التَّغْيِير لما يخل بِحِفْظ الشَّرِيعَة بإحياء سننها وقمع الْبدع فِيهَا مَعَ إِحَالَة ذَلِك عَلَيْهِ بعد مبادرته هُوَ لواجب التَّغْيِير بِنَفسِهِ ليظْهر للنَّاس أَن عناية السُّلْطَان بذلك فَوق مَا أهمه هُوَ من الْعِنَايَة بِهِ
قَالَ فِي العهود فَإنَّك تهدي إِلَيْهِ فِيهِ مَا يزِيد فِي مكانتك وَيحسن أثارك ويطيب أخبارك
الْأَدَب الْخَامِس أَعمال جهده فِي التمَاس عذر السُّلْطَان فِي مَا أقرّ لَهُ فِيهِ بالْخَطَأ مَعَ الحذر من التَّصْرِيح بالموافقة عَلَيْهِ فَفِي الأفلاطونيات إِذا ذكر لَك رَئِيس خطأ كَانَ مِنْهُ واعترف بِهِ فأجل فكرك فِي الِاعْتِذَار لَهُ مِنْهُ وَاحْذَرْ أَن تعنفه وَلَا تجمع مَعَه على ذمه

2 / 93