545

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْمَسْأَلَة السَّادِسَة
أَن ذمّ الرّعية للسُّلْطَان مَعَ وفائه بِمَا يصلحها وينفس عَنهُ من كرب مَا يجد من ذَلِك علمه أَنه لَيْسَ بالإله وَإِذ ذَاك فَلَا يطْمع أَن يصفو لَهُ من الْمَخْلُوق مَا لَا يصفو لخالقهم الْمُنعم عَلَيْهِم إيجادا وإمدادا إِذْ بعد ذَلِك مَا قدروه حق قدره وَلَا وصفوه بِمَا يجب لَهُ وَلَقَد قَالَ مُوسَى ﷺ
آلهي أَسأَلك أَن لَا يُقَال فِي مَا لَيْسَ فِي فَأوحى الله إِلَيْهِ ذَلِك شَيْء مَا فعلته لنَفْسي فَكيف افعله بك ٣ قَالَ الطرطوشي وَفِي هَذَا عِبْرَة لمن اعْتبر ورضى النَّاس غَايَة لَا تدْرك فِي الله تَعَالَى أُسْوَة انْتهى مُلَخصا
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة
أَن من الْوَاجِب على السُّلْطَان شرعا وسياسة اكتفاءه بِظَاهِر الطَّاعَة من غير تنفير عَن حَقِيقَة بَاطِنهَا فَفِي الحَدِيث هلا شققت عَن قلبه إنكارا على من لم يكتف بِظَاهِر طَاعَته وَفِي العهود من حق الرّعية على السُّلْطَان حسن الْقبُول الظَّاهِر طاعتها وإضرابه صفحا عَن مكاشفتها كَمَا قَالَ زِيَاد لما قدم الْعرَاق يَا أَيهَا النَّاس إِنَّه قد كَانَت بيني وَبَين قوم أحن فَجعلت ذَلِك دبر أُذُنِي وَتَحْت قدمي فَمن كَانَ محسنا فليزدد فِي إحسانه وَمن كَانَ مسيئا فلينزع عَن إسائته إِنِّي لَو علمت أَن أحدكُم قَتله السل من بغضي لم أكشف لَهُ قناعا وَلم أهتك لَهُ سترا حَتَّى تبدو لي صفحته

2 / 35