544

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْحُكَمَاء التودد من الضَّعِيف تملق وَمن الْقوي تواضع وكبير همة فتودد إِلَى الْعَامَّة لتخلص لَك محبتهم وتنال الْكَرَامَة مِنْهُم
وَفِي سياسة أرسطو املك رعيتك بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهَا تظفر بالمحبة مِنْهَا وَاعْلَم أَنَّك لَا تملك الْأَبدَان فتحهَا إِلَى الْقُلُوب إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ
قلت وأشرف من الظفر بِهَذِهِ الْمحبَّة فوزه مَعهَا بمحبة الله تَعَالَى فَفِي الأفلاطونيات يَنْبَغِي للْملك أَن يصادق ربه فِي خلقه وتقتضي محبَّة بِإِعْطَاء كافتهم محبته فيهم
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة
أَن الْعُدُول بالرعية إِلَى اتخذاها بالكف عَن مَالهَا مَعَ حسن التودد إِلَيْهَا أنْصر جند وَأقرب معِين مِمَّا وَردت بِهِ الْوَصِيَّة وتأكدت بِهِ الْعِنَايَة فَعَن بعض الْحُكَمَاء يَنْبَغِي للسُّلْطَان إِلَّا يتَّخذ الرّعية مَالا وقنية فَيَكُونُوا عَلَيْهِ بلَاء وفتنة وَلَكِن يتخذهم أَهلا وإخوانا يَكُونُوا لَهُ جندا وأعوانا
قَالَ الطرطوشي وَقد سبق الْمثل إصْلَاح الرّعية خير من كَثْرَة الْجنُود
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة
أَن الْخِصَال الَّتِي تذم الرّعية بهَا السُّلْطَان وَاجِب عَلَيْهِ التحفظ مِنْهَا جهده فَعَن حَكِيم الْفرس معينا مِنْهَا مَا تهم الْعِنَايَة بإيفائه ذمّ الرّعية للْملك من ثَلَاثَة أوجه إِمَّا كريم قصر بِهِ عَن قدره فأورثه ذَلِك ضعفا وَإِمَّا لئيم بلغ بِهِ فَوق قدره فأورثه ذَلِك بطرا وَإِمَّا رجل منع حَظه من الْإِنْصَاف

2 / 34