546

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة
إِن الْمعرفَة بأقسام النَّاس وَمَا يُقَابل بِهِ طبقاتهم فِيمَا يتَأَكَّد على السُّلْطَان المعتني بِهَذِهِ السياسة وَقد قسموا ثَلَاثَة اقسام
أَحدهَا الْكَرِيم الْفَاضِل وسياسته بترفيعه وإنصافه إِذْ هُوَ مَأْمُون إِذا شبع وَقدر ومخوف إِذا جَاع وقهر وَلَا يزِيد مَعَ الرّفْعَة إِلَّا تواضعا
الثَّانِي اللَّئِيم السافل وَضَبطه بِوَضْعِهِ وحرمانه إِذْ هُوَ على عكس الأول
قلت وَفِي الأفلاطونيات اتَّقوا صولة الْكَرِيم إِذا جَاع وبطش الخسيس إِذْ شبع
(إِذا أَنْت أكرمت الْكَرِيم ملكته ... وَإِن أَنْت أكرمت اللَّئِيم تمردا)
الثَّالِث الْمُتَوَسّط ورعايته بمزج الرَّغْبَة بالرهبة ومقابلة الْإِكْرَام بالإهانة إِذْ هُوَ مُطِيع خوفًا وَطَمَعًا وَالْحَاصِل أَن إهانة الْكَرِيم فتح لباب ضرّ وإكرام اللَّئِيم اقْتِضَاء لمزيد شَرّ ومعاملة الْمُتَوَسّط بِأحد الطَّرفَيْنِ يخل بالطرف الآخر
الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة
أَن الَّذِي تسهل بِهِ صُحْبَة الْخلق إِنْزَال غير المعتدل مِنْهُم منزلَة الْحَيَوَان الْمُشبه لَهُ فِي الْخلق ليلحق بِهِ فِي الْمُعَامَلَة كالطاغي

2 / 36