483

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة عشرَة يبغض الْفُسَّاق فِي الله تَعَالَى وَلَا يتكبر عَلَيْهِم فالكافر لَا مَكَان أَن يخْتم لَهُ بِخَير والمتكبر عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ والمبتدع كَذَلِك فالكافر لامكان أَن يخْتم لَهُ بِخَير والمتكبر عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ والمبتدع كَذَلِك وَإِن منع شوم الْبِدْعَة من التَّوْبَة عَنْهَا غَالِبا والعاصي من بَاب أولى
قَالَ الشَّيْخ عز الدّين وَترك الْكبر عَلَيْهِ بِمَعْرِفَة نعْمَة الله عَلَيْك فِي الْعِصْمَة من مثل علمه ومجانبته لله تَعَالَى مَعَ خوفك على نَفسك بِحَيْثُ لَا تظن أَنَّك نَاجٍ وَهُوَ هَالك فكم من عَاص ختم لَهُ بِخَير وَكم من مُطِيع ختم لَهُ بشر لَا يسخر قوم من قوم عَسى أَن يَكُونُوا خيرا مِنْهُم
تَنْبِيه قَالَ الشَّيْخ عز الدّين لَيْسَ من الْكبر أَن يعرف الْإِنْسَان مَا فَضله الله تَعَالَى بِهِ على غَيره وَإِنَّمَا الْكبر أَن يحتقره ويعتقد أَنه عِنْد الله فِي الْآخِرَة خير مِنْهُ مَعَ جَهله بِمَا يؤول إِلَيْهِ أَمرهمَا
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عشرَة من الْكَلِمَات الْحكمِيَّة فِي هَذَا الْخلق الانبساط يُوجب المؤانسة والانقباض يُوجب الوحشية وَالْكبر يُوجب المقت والتواضع يُوجب الْمِنَّة والاستهانة يُوجب التباعد
من مقته رِجَاله لم يستقم حَاله وَمن أبغضته بطانته كَانَ كمن غص بِالْمَاءِ وَمن كرهه الحماة تطاول عَلَيْهِ الْأَعْدَاء
(تكبر الْحر على من فَوْقه ... وتكبر النذل على من دونه)
الْمطلب الثَّانِي
فِي الْعجب
وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى جعل الطرطوشي هَذَا الْوَصْف مَعَ فَرعه وَهُوَ الْكبر من الْأَوْصَاف الَّتِي لَا تدوم مَعهَا مملكة قَائِلا وَمن أعجب الْعَجَائِب دوَام الْملك مَعَ الْكبر والإعجاب

1 / 522