482

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْحَقِيقِيّ مَا تقدّمت لإشارة إِلَيْهِ من خلق أَصله وَالْجمال بِالنّظرِ إِلَى قبائح الْبَاطِل من بَوْل وغائط ومخاط وبصاق وَرشح دم مُنْضَمًّا إِلَى قذارة مبدئه وَالْقُوَّة بِعلم مَا سلط عَلَيْهِ من الْأَمْرَاض والآفات وَأَنَّهَا دون قُوَّة الْبَهَائِم وَكَثْرَة المَال والإتباع فَإِن الْكبر بذلك إِنَّمَا هُوَ بِخَارِج
قَالَ الإِمَام الغوالي وَهُوَ أقبح أَنْوَاع الْكبر لِأَن مَا لَيْسَ بذاتي لَا يَدُوم فالتفاخر بِهِ غَايَة الْجَهْل
الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة قَالَ ابْن قيم الجوزية الْفرق بَين الْكبر وَبَين المهابة أَن المهابة أثر امتلاء الْقلب بعظمة الرب ومحبته وَإِذا امتلاء بذلك حل فِيهِ النُّور وألبس رِدَاء الهيبة فاكتسى وَجهه الْحَلَاوَة والمهابة فحنت إِلَيْهِ الأفئدة وقرت بِهِ الْعُيُوب وَالْكبر أثر الْعجب فِي قلب مَمْلُوء جهلا وظلما نزل عَلَيْهِ المقت فنظره شزر ومشيته تبختر لَا يبْدَأ بِسَلام وَلَا يرى لأحد حَقًا وَيرى حَقه على غَيره فَلَا يزْدَاد من الله إِلَّا بعدا وَلَا من النَّاس إِلَّا صغَارًا وبعضا انْتهى مُلَخصا
الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة قَالَ وَالْفرق بَينه وَبَين الصيانة أَن الصائن لنَفسِهِ كلا بس ثوب جَدِيد نقي الْبيَاض يدْخل بِهِ على الْمَمْلُوك فَمن دونهم فَهُوَ يصونه عَن الْوَسخ وأنواع الْآثَار وَمَتى أَصَابَهُ شَيْء من ذَلِك بَادر إِلَى إِزَالَته ومحو آثاره وَكَذَا الصائن لِقَلْبِهِ وَدينه فَلذَلِك لَا يتَقرَّب من النَّاس ويحترس من غوائل مخالطتهم بِمَا ظَاهره التعزز مَخَافَة أَن يتَأَذَّى قلبه بِمَا هُوَ أعظم فِي الْأَثر من الطبوع الْفَاحِشَة فِي الثَّوْب النقي والمتكبر وَأَن شابهه فِي الْعِزَّة والتخنث فقصده أَن يَعْلُو رقابهم ويجعلهم تَحت قدمه فَقَالَ هَذَا لون وَذَاكَ لون وانْتهى مُلَخصا

1 / 521