484

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

وَنقل عَن الْأَوْزَاعِيّ يهْلك السُّلْطَان بالإعجاب والاحتجاب
قَالَ الْغَزالِيّ وَهُوَ مَذْمُوم فِي كتاب الله وَسن رَسُوله ﵊
قلت وَيَكْفِي من ذَلِك أَمْرَانِ
أَحدهمَا إِنْكَاره تَعَالَى على من تعرض بِهِ للخذلان قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَيَوْم حنين إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم فَلم تغن عَنْكُم شَيْئا وَضَاقَتْ عَلَيْكُم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ ثمَّ وليتم مُدبرين﴾
الثَّانِي انتظامه فِي سلك الصِّفَات الْمهْلكَة فَفِي الحَدِيث ثَلَاث مهلكات شح مُطَاع وَهوى مُتبع وَإِعْجَاب الْمَرْء بِنَفسِهِ
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة قَالَ بعض الْحُكَمَاء الَّذِي يحد ث للملوك التيه فِي أنفسهم والإعجاب بآرائهم كَثْرَة مَا يسمونه من ثَنَاء النَّاس عَلَيْهِم وَلَو أَنهم أنصفوهم أَو صدقوهم عَن أنفسهم لَا بصروا الْحق وَلم يخف عَلَيْهِم شَيْء من أنفسهم
وروى الْخطابِيّ بِسَنَدِهِ أَن يحيى بن الحكم قيل لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز مولده مولده ومنشأه منشأه جَاءَ كَمَا رَأَيْت يَعْنِي فِي الْكَمَال قَالَ أَن أَبَاهُ أرْسلهُ للحجاز شَابًّا سوقة يغْضب النَّاس ويغضبونه ويمخض النَّاس ويمخضونه وَالله لقد ولى الْحجَّاج وَمَا عَرَبِيّ أحسن أدبا مِنْهُ فطالت مُدَّة ولَايَته فَكَانَ لَا يسمع إِلَّا مَا يحب فَمَاتَ وَأَنه لأحمق سيء الْخلق وَالْأَدب

1 / 523