477

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

فَمر فِي زقاق منحصر وَإِذا بصبي على هجين قد تعرض بِهِ فِي ذَلِك الزقاق وَهُوَ لَا يقدر على رده إِلَى الطَّرِيق وإزالته عَن ذَلِك الْمضيق فَوقف ولي الْعَهْد مُدَّة حَتَّى تهَيَّأ للصَّبِيّ الزَّوَال دون أَن يُقَال فِي ذَلِك شَيْء وَحِينَئِذٍ مَشى إِلَى مقْصده قَالَ الحاكي فعجبت من ذَلِك وَقلت لَهُ يَا مولَايَ تكون ولي عهد الْمُسلمين وتقف هَذَا الْموقف لصبي صَغِير على زامل هجين لَا يزحزح عَن طريقك قَالَ فَقَالَ لي وَمَا يدْرك لَعَلَّ مِقْدَاره أرفع من مقدارنا قَالَ فازددت تَعَجبا ثمَّ إِنِّي حدثت بذلك أَمِير الْمُسلمين وَالِده فَلَمَّا انْتَهَيْت إِلَى قَوْله لَعَلَّ مِقْدَاره فِي الْآخِرَة أرفع من مقدارنا قَالَ لي أَمِير الْمُسلمين نعم وَفِي الدُّنْيَا وَمن يعلم مجاري الأقدار وتصاريف اللَّيْل وَالنَّهَار قَالَ فازددت تَعَجبا من ذَلِك
الْمطلب الثَّانِي
فِي الْكبر
وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى من التَّغْلِيظ الْوَارِد فِيهِ وعيدان
الْوَعيد الأول تَعْذِيب مُنَازع رب الْعِزَّة فِيهِ بالنَّار فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله ﷿ الْعِزّ إزَارِي والكبرياء رِدَائي فَمن يُنَازعنِي شَيْئا مِنْهُمَا عَذبته
الْوَعيد الثَّانِي منع أدنى الْقَلِيل مِنْهُ من دُخُول الْجنَّة فَفِي الصَّحِيح عَن ابْن مَسْعُود ﵁ النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من كبر فَقَالَ رجل أَن الرجل يجب أَن

1 / 516