476

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

لَا عز لمن تذلل لله ﷿ وَلَا رفْعَة إِلَّا لمن تواضع لله ﷿ وَلَا أَمن إِلَّا لمن خَافَ الله
اسمان مُخْتَلِفَانِ مَعْنَاهُمَا وَاحِد التَّوَاضُع والشرف
بخفض الْجَانِب تأنس النُّفُوس
الاستهانة توجب التباعد الانبساط يُوجب الموانسة
الانقباض يُوجب الوحشة
الْكبر يُوجب المقت
والتواضع يُوجب السمت
من رأى لنَفسِهِ قيمَة لَيْسَ لَهُ من التَّوَاضُع نصيب
لَا يتواضع العَبْد حَتَّى يعرف نَفسه
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة من الْمَنْقُول فِي هَذَا الْبَاب عَن الْمُلُوك وَذَوي الرياسة حكايتان
الْحِكَايَة الأولى ذكر الرشاطي عَن عَليّ بن يُوسُف بن تاشفين من مُلُوك المرابطين أَنه ركب يَوْمًا إِلَى الْمَسْجِد الْجَامِع لشهود صَلَاة الْجُمُعَة فَلَمَّا وصل إِلَى أول رحاب الْمَسْجِد انحط عَن مركبه وَمَشى رَاجِلا فَمر بطريقه على إِنْسَان قد بسط مِئْزَره وَجلسَ عَلَيْهِ ينْتَظر الصَّلَاة فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ خلع نَعْلَيْه لِئَلَّا يطَأ المئزر بهما فَلَمَّا جَاوز لبسهما وَلم يَأْمر الرجل بِرَفْع مِئْزَره وَلَا مَشى عَلَيْهِ
الْحِكَايَة الثَّانِيَة ذكر أَيْضا عَن إبنه ولي عَهده أَنه ركب يَوْمًا

1 / 515