858

الموت أخذ قبضة من التراب ، وفي بعضها أن الله سبحانه قبض بيده قبضة من أديم الأرض. فهذه الروايات محمولة على المراتب المذكورة (1).

* وصل

قد ظهر من هذه البيانات ، ومما أسلفنا من الأصول ، أن للموجودات في كل نفس موتا جديدا ، وبعثا منه ، وحشرا إلى ما بعده ، وأن عدد الموت والبعث والحشر كثير ، لا يحصى ، بل هي بعدد الأنفاس ، كما قيل.

وظهر أيضا أن الموت عبارة إما عن النقل من الدنيا إلى الآخرة ، وإما عن الانتقال من صورة إلى أخرى.

وعند التحقيق هو إسقاط إضافة الوجود الخاص إلى ماهيته ، وإذا أسقطت إضافة جميع الوجودات الخاصة إلى ماهياتها ، وشوهد الوجود الحق على صرافة وحدته ، قامت القيامة الكبرى ، وجاءت الطامة العظمى ( وبرزوا لله الواحد القهار ) (2)، و ( الملك يومئذ لله ) (3)، ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) (4)، إذ ( كل من عليها فان* ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) (5)، فإن القهار هو الذي يقهر كل موجود غيره ، ويبقى هو وحده ، ولا شك أنه تعالى إذا ظهر من حيث هو هو لا يبقى للغير وجود ، ولا أثر ، ( له الحكم

Bogga 451