779

والاعتقاد ، واقتداره على إغوائهم بالوسوسة والإضلال ، كما ورد في الحديث : «إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم» (1).

وفي القرآن المجيد : ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) (2).

وإما من جانب القابل ؛ فلقصور القوى الإدراكية لأكثر الإنسان ، وضعفها عن المعارضة والمجاهدة مع جنوده ، وإغوائهم من القوى الشهوية والغضبية ، وغيرهما ، لا سيما الوهمية ، إلا من عصمه الله من عباده المخلصين ، والذين أيدهم الله بالعقل ، وهداهم إلى الصراط المستقيم ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) (3).

* وصل

وكأن عن هذا الملعون عبر بالجهل ، في ما رواه في الكافي ، بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام ، قال : إن الله خلق العقل وهو أول خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره ، فقال له : أدبر ، ثم قال له : أقبل ، فأقبل ، فقال الله تعالى : خلقتك خلقا عظيما ، وكرمتك على جميع خلقي ، قال : ثم خلق الجهل من البحر الأجاج ، ظلمانيا ، فقال له : أدبر ، فأدبر ، ثم قال له : أقبل ، فلم يقبل ، فقال له : استكبرت ، فلعنه ، ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا ، فلما رأى الجهل ما أكرم الله به العقل ، وما أعطاه ، أضمر له العداوة، فقال الجهل : يا رب ، هذا خلق مثلي ،

Bogga 372