عين اليقين
عين اليقين
قبورهم ، وهذا يشاركهم فيه جميع الموجودات ما عدا الثقلين ، الجن والإنس.
روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان على بغلة إذ حادت به ، وكادت تلقيه ، وإذا أقبر خمسة ، أو ستة ، فسأل عن أصحابها فقيل : ماتوا في الشرك ، فقال : إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فلو لا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه (1).
وعن مولانا الباقر عليه السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إني كنت لأنظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها ، وليس من نبي إلا وقد رعى الغنم ، فكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي ممتلية من المكينة (2) ما حولها شيء يهيجها ، حتى تذعر وتطير ، فأقول : ما هذا ، وأعجب حتى حدثني جبرئيل عليه السلام أن الكافر يضرب بضربة ما خلق الله شيئا إلا سمعها ، ويذعر لها إلا الثقلين (3).
وكسماعهم التسليم والتسبيح من الأحجار ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام : «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله من مكة ، فما لقينا شجر ولا حجر إلا وقال : السلام عليك يا رسول الله» (4).
قال في الفتوحات : إن المسمى بالجماد والنبات لهم أرواح بطنت عن إدراك غير أهل الكشف إياها ، في العادة ، فلا يحس بها مثل ما يحس من الحيوان ، فالكل عند أهل الكشف حيوان ناطق ، بل حي ناطق ، غير أن هذا المزاج الخاص يسمى إنسانا لا غير ، ونحن زدنا مع الإيمان بالأخبار الكشف ،
Bogga 357