Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
عين اليقين
Al-Fayd al-Kashani (d. 1091 / 1680)عين اليقين
أجابوه» (1)، كما مر ذكره ، نظير ذلك قوله عز وجل : ( إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) (2)، وقوله سبحانه : ( فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ) (3)، ومعلوم أنه لا قول ثمة ، وإنما هو تمثيل وتصوير للمعنى.
أو نقول : إن ذلك النطق إنما كان باللسان الملكوتي الذي به يسبح كل شيء بحمد ربه ؛ وذلك لأنهم كانوا مفطورين بالفطرة التي فطر الناس عليها ، وهي المعرفة والتوحيد ؛ وذلك كما نطق الحصى في كف النبي صلى الله عليه وآله ، وبه تنطق الأرض يوم القيامة ( يومئذ تحدث أخبارها ) (4)، وبه تنطق الجوارح ( أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء ) (5).
قال بعض أهل المعرفة : النفوس الإنسانية إنما هبطت إلى هذا العالم من عالم آخر ، وهو مأواها الطبيعي ، وموطنها الأصلي ، وهي كانت هناك حية ، مختارة ، لطيفة ، عالمة ، قادرة بقوة مبدعها ، سائحة في عالمها ، فرحانة ، مطمئنة عند بارئها ( في مقعد صدق ) (6)، وهي الجنة التي كان فيها أبوها العقلي ، وأمها
Bogga 317