عين اليقين
عين اليقين
* وصل
فكل من النبوة والولاية ، من حيث هي صفة إلهية ، مطلقة ، ومن حيث استنادها إلى الأنبياء والأولياء ، مقيدة ، والمقيد مقوم بالمطلق ، والمطلق ظاهر في المقيد ، فنبوة الأنبياء كلهم جزئيات النبوة المطلقة ، وكذلك ولاية الأولياء جزئيات الولاية المطلقة.
ولكل من الأقسام الأربعة ختم ، أي مرتبة ليس فوقها مرتبة أخرى ، ومقام لا نبي على ذلك المقام ، ولا ولي ، إلا الشخص المخصوص به ، بل الكل يكون راجعا إليه ، وإن تأخر وجود طينة صاحبه ، فإنه بحقيقته موجود قبله.
وخاتم النبوة المطلقة نبينا صلى الله عليه وآله ، وخاتم الولاية المطلقة هو ومولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليهما فإنهما كنفس واحدة.
والنبوة المقيدة إنما كملت وبلغت غايتها بالتدريج ، فأصلها تمهد بآدم عليه السلام ، ولم تزل تنمو وتكمل حتى بلغ كمالها إلى نبينا صلى الله عليه وآله ، ولهذا كان خاتم النبيين ، وإليه الإشارة بما روي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : «مثل النبوة مثل دار معمورة لم يبق فيها إلا موضع لبنة ، وكنت أنا تلك اللبنة» (1)، أو لفظ هذا معناه.
وكذلك الولاية المقيدة إنما تدرجت إلى الكمال حتى بلغت غايتها إلى المهدي الموعود ظهوره ، الذي هو صاحب الأمر في هذا العصر ، وبقية الله اليوم في بلاده وعباده ، صلوات الله وسلامه عليه ، وعلى آبائه المعصومين.
ولنشر الآن إلى بعض صفات النبي والولي ، وأصول المعجزات على الوجه الكلي ، وتفصيل ذلك يطلب من كتاب علم اليقين.
Bogga 304