عين اليقين
عين اليقين
نعم ، قد يكون ولي أفضل من نبي ، إذا لم يكن تابعا له ، كما كان أمير المؤمنين عليه السلام أعظم من جميع الأنبياء والأولياء ، بعد نبينا صلى الله عليه وآله ، وكذا أولاده المعصومون عليهم السلام .
* فصل
لكل من النبوة والولاية اعتباران : اعتبار الإطلاق ، واعتبار التقييد ، أي العام والخاص.
والنبوة المطلقة : هي النبوة الحقيقية ، الحاصلة في الأزل ، الباقية إلى الأبد ، وهو اطلاع النبي المخصوص بها على استعداد جميع الموجودات بحسب ذواتها ، وماهياتها ، وإعطاء كل ذي حق حقه الذي يطلبه بلسان استعداده ، من حيث الإنباء الذاتي ، والتعليم الحقيقي الأزلي.
وصاحب هذا المقام هو الموسوم بالخليفة الأعظم ، وقطب الأقطاب ، والإنسان الكبير ، وآدم الحقيقي ، المعبر عنه ب «القلم الأعلى» ، و «العقل الأول» ، و «الروح الأعظم» ، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وآله : «أول ما خلق الله نوري» (1)، و «كنت نبيا وآدم بين الماء والطين» (2)، ونحو ذلك. وإليه استندت كل العلوم والأعمال ، وإليه تنتهي جميع المراتب والمقامات ، نبيا كان أو وليا ، رسولا كان أو وصيا.
وباطن هذه النبوة هي الولاية المطلقة ، وهي عبارة عن حصول مجموع هذه الكمالات بحسب الباطن في الأزل ، وإبقائها إلى الأبد ، ويرجع إلى فناء
Bogga 302