672

بينهما ، المسمى بالحكمة ، وهي من الأخلاق ، لا من العلوم المنقسمة إلى الحكمتين : العملية والنظرية ؛ لأنها وخصوصا الأخيرة منهما كلما كانت أكثر كانت أفضل ، وهذه القوة خادمة للنظرية ، مستمدة بها في كثير من الأمور.

* وصل

وعن صاحبة هاتين القوتين عبر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في حديث كميل السابق (1): بالناطقة القدسية ، حيث جعل قواها الفكر ، والذكر ، والعلم ، والحلم ، والنباهة ، وخاصيتها النزاهة ، والحكمة ، فإن بعض ذلك إشارة إلى النظرية ، والبعض الآخر إلى العملية ، وكل ما ورد في الأخبار من مدح العقل والعاقل فهو راجع إليهما ، وإلى صاحبهما ، كقول مولانا الصادق عليه السلام : «العقل دليل المؤمن» (2).

وفي الحديث القدسي : «ما خلقت خلقا أحسن منك ، إياك آمر ، وإياك أنهى ، وإياك أثيب ، وإياك أعاقب» (3).

وعن أمير المؤمنين عليه السلام : «بالعقل استخرج غور الحكمة ، وبالحكمة استخرج غور العقل ، وبحسن السياسة يكون الأدب الصالح» (4).

وكان عليه السلام يقول : «التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي الماشي في

Bogga 265