616

وأما الرسغ فيخالف رسغ الكف ، فإنه صف واحد ؛ وذاك صفان ، وعظامه أقل عددا ؛ وذلك لأن الحاجة في الكف إلى الحركة والاشتمال أكثر ، وفي القدم إلى الوثاقة أشد ، وخلق شكل القدم مطاولا إلى قدام ليعين على الانتصاب بالاعتماد عليه ، وخلق له أخمص من الجانب الإنسي ؛ ليكون ميل القدم عند الانتصاب وخصوصا لدى المشي إلى الجهة المضادة لجهة الرجل المشيلة للنقل ، فيعتدل القوام ؛ وليكون الوطىء على الأشياء المدورة والناتئة مهندما من غير ألم ، وليحسن اشتمال القدم على ما يشبه الدرج ؛ وليكون بعض أجزائها متجافية عن الأرض ، فيكون المشي أخف ، والعدو أسهل ، ولمثل هذه المنافع خلقت من عظام كثيرة ، فإنها بذلك تحتوي على الموطوء عليه ، كالكف على المقبوض.

وجملة عظام البدن على ما عده أهل هذا الفن مائتان وثمانية وأربعون عظما ، سوى السمسمانية ، والعظم الذي في الحنجرة ، والذي في القلب.

وعن مولانا الصادق عليه السلام : «إن الله خلق الإنسان على اثني عشر وصلا ، وعلى مائتين وستة وأربعين عظما ، وعلى ثلاثمائة وستين عرقا ، فالعروق هي التي تسقي الجسد كله ، والعظام تمسكها ، واللحم يمسك العظام ، والعصب يمسك اللحم ، وجعل في يديه اثنين وثمانين عظما ، في كل يد إحدى وأربعون عظما ، منها في كفه خمسة وثلاثون عظما ، وفي ساعده اثنان ، وفي عضده واحد ، وفي كفه ثلاثة وأربعون عظما ، وكذلك في الأخرى ، وفي رجله ثلاثة وأربعون عظما ، منها في قدمه خمسة وثلاثون عظما ، وفي ساقه اثنان ، وفي ركبته ثلاثة ، وفي فخذه واحد ، وفي وركه اثنان ، وكذلك في الأخرى ، وفي صلبه ثماني (1) فقارة ،

Bogga 209