606

والقسم الآخر يمر في الجانب الظاهر من الساق ، وهو غائر إلى ناحية الكعب الخارج ، وهو عرق النسا ، وتنشعب من كل واحد من هذين عند بلوغه القدم شعب تتفرق في القدم فتكون الشعب التي في القدم في ناحية الخنصر والبنصر من شعب عرق النسا ، والتي في الإبهام من شعب الصافن ، فسبحان اللطيف الحكيم ، ما ألطف حكمته ، وأحكم صنعه.

* فصل

وأما المرارة فهي كيس عصباني ، معلق من الكبد إلى ناحية المعدة ، موضوعة على أعظم زوائدها ، وهي ذات طبقة واحدة ، منتسجة من أصناف الليف الثلاثة ، ولها منفذان ، أحدهما متصل بتقعير الكبد ، وبه تنجذب المرة الصفراء إليها ، والآخر ينشعب فيتصل بالأمعاء العليا ، وبأسفل المعدة ، به تندفع أجزاء من الصفراء إليها ، لغسلها عن الفضول ، وتنبيها على الحاجة والنهوض للتبرز ، كما مر.

وليست المرارة لبعض الحيوانات كالإبل ؛ لأن معاءه مر جدا ، كأنه مفرغة للمرة ، ولذلك لا يأكلها الكلاب ، ما لم يضطر جوعا ، وكذلك الفرس والبغل.

* فصل

وأما الطحال فهو عضو لحمي مستطيل على شكل اللسان ، متصل بالمعدة من يسارها إلى خلف ، حيث الصلب مهندما مقعره على محدب المعدة ، مرتبطا بها بعرق يصل بينهما ، وتوثقه شعب كثيرة العدد ، صغيرة المقادير ، تنشعب من

Bogga 199