605

وتنشعب من العرق الكتفي في مروره بالعضد شعب صغار تسقي ظاهر العضد ، وتنشعب من الأبطي شعب تسقي باطنه ، وإذا قارب العرق الكتفي والعرق الابطي بعضل المرفق انقسما ، فأحد أقسام العرق الكتفي يمازج قسما من العرق الابطي ، ويتحد به ، فيكون منهما عند المرفق العرق المسمى بالأكحل.

والقسم الثاني من أقسام العرق الكتفي يمتد في ظاهر الساعد ، ويركب بعد ذلك الزند الأعلى ، وهذا القسم حبل الذراع.

وقسم من العرق الابطي وهو الأصغر مكانا يمر في الجانب الداخل من الساعد حتى يبلغ رأس الزند الأسفل ، ويكون من بعض شعبه العرق الذي بين الخنصر والبنصر ، المسمى الاسيلم.

وأما القسم الذي يأخذ إلى أسافل البدن فإنه يركب فقار الظهر آخذا إلى أسفل ، وتنشعب منه أولا شعب تأتي لفائف الكلى وأغشيتها ، والأجسام التي يقرب منها ، فيسقيها ، ثم تنشعب منه شعبتان عظيمتان تدخلان تجويف الكلى ، ثم شعبتان تصيران إلى الأنثيين ، ثم ينشعب منه عند كل فقرة عرقان يمران في الجانبين ويسقيان الأعضاء القريبة منها ، ما كان منها داخلا ، كالرحم والمثانة ، وما كان منها خارجا ، كمراق البطن والخاصرتين ، حتى إذا بلغ آخر الفقار انقسم قسمين ، وأخذ أحدهما إلى الرجل اليمنى ، والآخر إلى اليسرى ، وتشعبت منه شعب تسقي عضل الفخذين ، منها غائرة تسقي العضل الغائر ، ومنها ظاهرة تسقي العضل الظاهر.

حتى إذا بلغ مشاش مثنى الركبة انقسم ثلاثة أقسام ، فمر قسم منها في الوسط ، ويسقي بشعب له جميع عضل الساق الداخل والخارج ، ومر قسم في الجانب الداخل من الساق ، حتى يظهر عند الكعب الداخل ، وهو الصافن ،

Bogga 198