602

عسى يبقى فيها من جوهر الغذاء ، وفيه يعرض القولنج في الأكثر ، ومنه اشتق اسمه.

والمعاء المستقيم المتصل بأسفله ينحدر على الاستقامة ليكون اندفاع الثفل عنه أسهل، وهو آخر الأمعاء ، وطرفه هو الدبر ، وعليه العضلة المانعة من خروج الثفل حتى تطلقه الإرادة.

وخلق واسعا تقرب سعته من سعة المعدة ليكون للثفل مكان يجتمع فيه ، كما يجتمع البول في المثانة ، ولا يحوج كل ساعة إلى القيام.

وليس يتحرك شيء من الأمعاء إلا طرفاها ، وهما المريء والمقعدة ، وتأتي الأمعاء كلها أوردة وشرايين وعصب أكثر من عصب الكبد ؛ لحاجتها إلى حس كثير ، فسبحان خالقها ، والمنعم بها علينا ، وبحمده.

* فصل

وأما الكبد فهو لحم أحمر مثل دم جامد ليس يحيطه عصب ، بل غشاء عصبي يجلله ، يتولد من عصب صغير ، وهو يربط الكبد بغيرها من الأحشاء ، وبالغشاء المجلل للمعدة والمعاء ، ويربطها أيضا بالحجاب برباط قوي ، وبأضلاع الخلف برباطات دقاق.

وهي موضوعة في الجانب الأيمن تحت الضلوع العالية من ضلوع الخلف ، وشكلها هلالي ، حدبته تلي الحجاب ؛ لئلا يضيق عليه مجال حركته ، وتقعيره يلي المعدة ؛ لتتهندم على تحدبها ، ويأتيها من هناك شريان صغير يتفرق فيها ، تنفذ فيه الروح إليها ، ويحفظ حرارتها ويعدلها بالنبض ، وجعل مسلكه إلى

Bogga 195