عين اليقين
عين اليقين
هو أسفل منه ، ووضعه إلى الخلف قليلا ، وميله إلى اليمين ، وفائدته أن يكون للثفل مكان يجتمع فيه ، فلا يحوج كل ساعة إلى القيام للتبرز ، وليستفيد من حرارة الكبد بالمجاورة هضما بعد هضم المعدة.
ونسبة هذا المعاء إلى ما تحته من الأمعاء نسبة المعدة إلى الأمعاء الدقاق التي فوقه ، ولذلك أميل إلى اليمين ، ليقرب من الكبد ، فيستوفي تمام الهضم ، ثم ينفصل عنه إلى معاء آخر ، تمص منه الماساريقا ، وإنما يكفيه فم واحد ؛ لأن وضعه ليس وضع المعدة على طول البدن ، لكنه كالمضطجع.
ومن فوائد عوره أنه مجمع الفضول التي لو تفرق كلها في سائر الأمعاء لتعذر اندفاعها ، وخيف حدوث القولنج ، فإن المجتمع أيسر اندفاعا من المتفرق ، وهو أيضا مسكن لما لا بد من تولده في الأمعاء من الديدان ، فإنه قلما يخلو عنها بدن ، وفي تولدها أيضا منافع إذا كانت قليلة العدد ، صغيرة الحجم.
وفي هذا المعاء يتعفن الثفل ، وتتغير رائحته ، وهو أولى بأن ينحدر في الأربية ؛ لأنه مخلى عنه ، غير مربوط ، ولا متعلق بما يأتي الأمعاء من الماساريقا ، فإنه ليس يأتيه منها شيء.
ويتصل بهذا المعاء من أسفل معاء يسمى قولون ، وهو غليظ ، صفيق ، وكلما يبعد عنه يميل إلى اليمين ميلا جيدا ليقرب من الكبد ، ثم ينعطف إلى اليسار منحدرا ، فإذا حاذى جانب اليسار انعطف ثانيا إلى اليمين ، وإلى الخلف ، حتى يحاذي فقرة القطن ، وهناك يتصل بمعاء آخر يسمى بالمستقيم ، وهو عند مروره في الجانب الأيسر بالطحال يضيق ، ولذلك صار ورم الطحال يمنع خروج الريح عليه.
وهذا المعاء يجتمع فيه الثفل للتدرج إلى الاندفاع لتستصفي الماساريقا ما
Bogga 194