595

الجمل والبقر ، وهو مائل إلى الغضروفية ، وأصلب ما يوجد من ذلك ما يوجد في الفيل ، فتبارك الله رب العالمين.

* فصل

وأما الشرايين فمنبتها التجويف الأيسر من القلب ، كما أشرنا إليه : وذلك لأن الأيمن أقرب إلى الكبد ، فيشتغل بجذب الغذاء واستعماله.

ويخرج من هذا التجويف شريانان ، أحدهما أصغر وهو الشريان الوريدي المتصل بالرئة ، والآخر أكبر كثيرا وهو حين يطلع تنشعب منه شعبتان ، تصير إحداهما إلى التجويف الأيمن من تجويفي القلب ، وهي أصغر الشعبتين ، والأخرى تستدير حول القلب كما يدور ، ثم تدخل إليه ، وتتفرق فيه.

ثم إن الباقي من العروق النابتة من تجويف القلب الأيسر بعد انشعاب هاتين الشعبتين منه تنقسم قسمين ، يأخذ أحدهما إلى أسافل البدن ، والآخر إلى أعاليه ، والثاني ينقسم في مصعده في الجانبين إلى شعب تتصل بما يحاذيها من الأعضاء فتعطيها الحرارة الغريزية ، حتى إذا حاذى الإبط خرجت منه شعبة مع العرق الأبطي من عروق الكبد إلى اليد ، وينقسم فيها كتقسيمه ، على ما سنذكره ، واتصلت منه شعب صغار بالعضل الظاهر والباطن من العضد ، وهو مع ذلك غائر مندفن حتى إذا صار عند المرفق صعد إلى فوق ، حتى أن نبضه يظهر في هذا الموضع في كثير من الأبدان ، ولم يزل تحت الابطي ملاصقا له حتى ينزل عن المرفق قليلا.

ثم إنه يغوص أيضا في العمق وتنشعب منه شعب شعرية تتصل بعضل

Bogga 188