عين اليقين
عين اليقين
ليكون بجملتها عند الانضمام ، كالمستدير الذي يقي من الآفات ، ولم يربط الإبهام بالمشط؛ لئلا يضيق البعد بينه وبين سائر الأصابع ، ويكون عدلا لجميع الأصابع الأربعة ، فإذا اشتملت الأربعة من جهة على شيء وقاومها الإبهام من جانب آخر أمكن أن يشتمل الكف على شيء عظيم.
وأيضا إذا اشتملت الأربعة على شيء صغير وعاونها الإبهام بأن يحفظها على هيئة الاشتمال عادل قوة الإبهام في ضبط ذلك الشيء قوى الأربعة ، وليكون الإبهام من وجه آخر كالصمامة على ما يقبضه الكف ، ولو وضع في غير موضعه لبطلت منفعته ، ولو وضع إلى جانب الخنصر لما كانت اليدان كل واحدة منها مقبلة على الأخرى فيما يجتمعان على القبض عليه ، وأبعد من هذا لو وضع من خلف ، أو على الراحة ، فتبارك الله العليم القدير ، الرؤوف ما أرأفه ، وما أحكم صنعه.
* فصل
وأما الظفر فهو عظم لين ، دائم النشوء ؛ لأنه ينسحق دائما ، كالسن ، وإنما خلق ليكون سندا للأنامل ؛ لئلا تنعطف ، ولا تنضغط عند الشد على الشيء ، فتوهن ، وليتمكن به الإصبع من لقط الأشياء الصغيرة ، ومن الحك والتنقية ، وليكون سلاحا في بعض الأوقات ، وهذا في غير الإنسان أظهر.
وخلق مستدير الطرف ليشق بعض الأشياء ، ويقطع به ما يهون قطعه ، ولينا ليتطامن تحت ما يصاكه ، فلا ينصدع ، فسبحان منشئه ، وبحمده.
Bogga 182