عين اليقين
عين اليقين
أو غير متصل ، وهو مادة الولد ، أعني المني ، أو يكون غير توليد جسم آخر.
وحينئذ فتلك المنفعة قد تتعلق بالمني ، كالوذي الحافظ لرطوبة المني المسهل لخروجه ، وقد تتعلق بالجنين حال تكونه ، كالطمث لو حال خروجه ، كالرطوبات الكائنة حالة الولادة، أو بعد ذلك ، كاللبن ، وقد لا تتعلق بهما ؛ وذلك إما لدفع ضرر شيء يخرج من البدن ، كالودي الكاسر بلعابيته لحدة البول ، أو يدخل فيه ، كوسخ الأذن القاتل بمرارته لما يدخل فيها من الذباب ونحوه ، وإما لا لدفع ضرر شيء ، كاللعاب المعين على التكلم بترطيبه اللسان.
والثاني وهو ما لا يجمع إلى منفعة الانتقاص منفعة أخرى ، إما أن يتكون عنه جسم آخر منفصل ، كمادة القمل ، أو غير منفصل ، كمادة الحصاة ، وإما أن لا يتكون ، وهو إما أن لا يكون محسوسا البتة ، كالبخار المتحلل ، أو يكون محسوسا أحيانا ، كوسخ البدن الكائن من فعل غذائه ، فإنه لا يحس به إلا إذا جمع ، أو دائما ، واندفاعه إما من منفذ محسوس ، كالمخاط ، أو غير محسوس ، كالعرق.
والأعضاء القوية تدفع فضولها إلى جاراتها الضعيفة ، كدفع القلب إلى الإبطين ، والدماغ إلى ما خلف الأذنين ، والكبد إلى الأريتين ، كذا أفاد بعض الفضلاء.
فلنشرح أعضاء الحيوان الكامل أولا تشريحا يناسب وضع الكتاب ، مع ذكر منافعها على ما استفدناه من علماء هذا الفن ، مع زوائد ذوات فوائد ، ثم نذكر الملائكة الموكلين به ؛ توسيعا لساحة ميدان التفكر في عظمة الله ، وبالله التوفيق.
Bogga 140