عين اليقين
عين اليقين
كمالية نباتية ، ذات نفس ملكوتية ، فيحيى بها حياة ما فوق حياته الأولى التي كانت كلا حياة ، فيصدر عنه ببساطة نفسه ما يصدر من المعدن من حفظ التركيب مع زيادة شيء آخر ، وهو أن ينبت وينمو ويزيد في أقطاره الثلاثة بالتدريج ؛ وذلك لعدم حصول كماله الشخصي أول مرة ؛ لكون مادته جزء مادة شخص سابق ، ثم يضيف الله سبحانه إلى قوته، التي بها يستبقي شخصه ، قوة أخرى يستبقي بها نوعه ؛ لعدم احتماله الديمومة الشخصية ؛ لمكان لطافة مادته فوق المعدن التام الفعلية ، فوفى قسطه من البقاء.
أما فيما لم يتعذر اجتماع أجزائه ؛ لبعده من الاعتدال ، ولسعة عرض مزاجه ، فعلى سبيل التولد ، وأما فيما تعذر ذلك ؛ لقربه من الاعتدال ، ولضيق عرض مزاجه ، فعلى سبيل التوالد ؛ استبقاء لنوع ما وجب فساد شخصه ، منا منه سبحانه ، ولطفا ، وهذا هو النبات.
* وصل
إنما يتم وجود هذا الصنف من الموجود بتوسط عدة ملائكة من الملكوتيين ؛ وذلك لاحتياجه في التمامية إلى أفاعيل متخالفة تفعل فيه ، وكل فعل يفعل في هذا العالم فله مبدأ من الملكوت غير مبدأ الآخر ، ولا يصدر فعلان عن مبدأ واحد ؛ وذلك لأن أهل هذا العالم من حيث إنه أهله ميت ظلماني ، لا يجوز أن يكون مبدأ لأمر ما ، كما عرفت فيما سبق ، فلا بد من مبدأ ملكوتي ، وأهل الملكوت ليس واحد منهم إلا وهو وحداني الصفة ، ليس فيه خلط وتركيب ، فلا يكون لواحد منهم إلا فعل واحد ، كما أشير إليه بقوله سبحانه: ( وما
Bogga 114