520

في النبات

* (وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى* كلوا)

* وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى) (1).

* فصل

المركب العنصري لما استوفى درجات التراكيب الناقصة من الآثار العلوية وغيرها ، ثم درجات المعادن تخطى خطوة أخرى إلى جانب القدس ، إن كان من أهل السلوك إلى الله سبحانه ، بأن يكون ناقصا ضعيف الفعلية ، كالمني الصالح لأن يصير حيوانا ، أو يكون تاما ، ولكن ترك صورته النوعية التي بها تمامه ، وفعليته ، وزهد في حياته الدنيا تلك ؛ طلبا لصورة أعلى ، وفعلية أتم ، وتوجه إلى بارئه سبحانه توجها طبيعيا ، كالبذر مثلا إذا انفسد في الأرض فسادا ما ، وأنتن نتنا ما ، فحينئذ ينكسر قلبه ، ويضطر اضطرارا جبليا ، ويتضرع إلى الله سبحانه تضرعا فطريا ، ويتقرب إلى الله تعالى تقربا ما ، وقد جرت سنة الله في من تقرب إليه شبرا أن يقرب إليه ذراعا (2)، فيترحم عليه ، ويجيب دعاءه ؛ إذ هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ، فيفيد له بدل صورته الفانية صورة

Bogga 113