508

بالمخاريق ، وهو البرق ، فيرتفع ، ثم قرأ هذه الآية : ( والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت ) (1)، الآية ، والملك اسمه الرعد (2).

* فصل

وأما القوس والهالة فقد قيل والعلم عند الله : إنهما يحدثان من ارتسام ضوء النير في أجزاء رشية صقيلة صغيرة متقاربة واقعة في الغمام المختلفة الوضع ، واختلاف ألوانهما بسبب اختلاف ضوء النير ، وألوان الغمام المختلفة.

وهما إما أمران موجودان ، ولونهما متخيل ، أو هما محض خيال يحدث عن انعكاس القوة الباصرة من الغمام إلى النير.

ويؤيد الثاني كون القوس معنا كيفما تحركنا ، ودنوها منا بمثل مقدار ما دنونا منها ، مثل أن يكون بيننا وبينها ألف ذراع ، فيتحرك نحو مائة ذراع ، فيحصل بيننا وبينها ثمانمائة ذراع ، وهذا خاص بالأمور المتخيلة التي تكون في المرايا.

ويشهد بهذا أيضا القوس الحادثة حول السرج في أيام الشتاء ، إذا كان الهواء فيه نداوة ، فإنه يعرض لمن بعينه رطوبة ، أو يضعف بصره ، أن يرى حول السراج دوائر ألوانها مفرجة ؛ وذلك أن الدخان الذي يرتفع من السراج يصير كالمرآة ، فيمنع البصر عن لحظ النير على استقامة ، فينعكس من المرآة ، أعني البخار المتصاعد من السراج إلى النير من جميع الجهات ، فيتخيل كالدائرة فيها تفريج ، فإذا أحدق ، أو قرب من النير لم ير تلك الدائرة.

Bogga 101